محمد باقر الوحيد البهبهاني

287

الحاشية على مدارك الأحكام

كتاب الصلاة قوله : والظاهر أنّ هذا المعنى ليس بحقيقة لغة . ( 3 : 5 ) . ( 1 ) ويمكن أن يكون لفظ الصلاة ، والزكاة ، والحجّ ، والصوم ، والغسل وما يرادف هذه الألفاظ في لغة غير العرب صارت حقيقة في العبادة المخصوصة في الشرع المتقدّم على شرع الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ، فإنّ كفّار العرب كانوا قبل الرسول يحجّون وكانوا يسمّون ذلك حجّا ، وكذا اليهود والنصارى كانوا يصلَّون بحسب شرعهم ، وكان العرب يسمّى صلاة ، وغير العرب ما يرادف ذلك اللفظ ، وكذا كانوا يصومون ويزكَّون ويغتسلون من الجنابة ، فلا يبعد صيرورة تلك الألفاظ حقائق في عباداتهم قبل زمان الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ، والرسول غيّر بعض أجزاء عباداتهم أو أكثرها ، ولا يقتضي ذلك تغيّر الاستعمال بحسب الحقيقة ، كما هو الحال في المعاملات ، فتأمّل « 1 » . قوله : إذ لا يفهم عند الإطلاق من لفظ الصلاة عند أهل العرف إلَّا ذات الركوع أو السجود أو ما قام مقامهما . ( 3 : 8 ) .

--> « 1 » ليس في « و » .